تحليل شرح قصيدة على قدر أهل العزم المتنبي يمدح سيف الدولة

سُئل أكتوبر 18 بواسطة معلمي

تحليل شرح قصيدة على قدر أهل العزم المتنبي يمدح سيف الدولة ، يعتبر المتنبي من الشعراء العرب الأكثر شهرة عبر التاريخ، فقد كان أحسن الشعراء صياغة، وقد يعرف الكثير عن خفايا اللغة العربية، لذا فقد عرف على انه واحد من كبار الادباء العرب، وقد شهد له كثير من الناس بشعره المتميز الذي كان يجيده ، واليوم سنتعرف على واحدة من اهم قصائد المتنبي وهي، على قدر اهل العزم.

اهلا وسهلا بكم اعضاء وزوار موقع معلمي الكرام بعد التحية والتقدير والاحترام يسرنا أعزائي الزوار اهتماممكم على زيارتكم ويسعدنا ان نقدم لكم اجابات الأسئلة المفيده والثقافية والعلمية التي تجدون صعوبة في الجواب عليها وهنا نحن في هذه المقالة المميزة يواصل موقعنا معلمي في تقديم اجابة السؤال : تحليل شرح قصيدة على قدر أهل العزم المتنبي يمدح سيف الدولة. 

من هو المتنبي 

هو أبو الطيب أحمد بن الحسين بن الحسن بن عبد الصمد الجعفي أبو الطيب الكندي الكوفي، يرجع نسبه إلى قبيلة كندة، وُلد في الكوفة سنة 915 م، ويعدُّه النقاد جبل الشعر العربي، وهو أشهر شعراء العرب عبر التاريخ وأشعرهم على الإطلاق، وأحسنهم صياغة ومعرفة بخفايا اللغة لذلك أصبح المتنبي مفخرة الأدب العربي، شهد له كثير من الناس بموهبته الشعرية الكبيرة التي تمتع بها، كان كثير المدح للملوك خاصّة لسيف الدولة الذي لازمه فترة طويلة، وقد قُتل المتنبي بسبب بيت شعر، غرب بغداد سنة 965م، وهذا المقال سيتناول تحليل قصيدة المتنبي على قدر أهل العزم، والحديث عن علاقة المتنبي وسيف الدولة.

قصيدة المتنبي على قدر أهل العزم

عَلى قَدرِ أَهلِ العَزمِ تَأتي العَزائِمُ وَتَأتي عَلى قَدرِ الكِرامِ المَكارِمُ

وَتَعظُمُ في عَينِ الصَغيرِ صِغارُها وَتَصغُرُ في عَينِ العَظيمِ العَظائِمُ

يُكَلِّفُ سَيفُ الدَولَةِ الجَيشَ هَمَّهُ وَقَد عَجَزَت عَنهُ الجُيوشُ الخَضارِمُ

وَيَطلِبُ عِندَ الناسِ ما عِندَ نَفسِهِ وَذَلِكَ مالا تَدَّعيهِ الضَراغِمُ

يُفَدّي أَتَمُّ الطَيرِ عُمراً سِلاحُهُ نُسورُ المَلا أَحداثُها وَالقَشاعِمُ

وَما ضَرَّها خَلقٌ بِغَيرِ مَخالِبٍ وَقَد خُلِقَت أَسيافُهُ وَالقَوائِمُ

هَلِ الحَدَثُ الحَمراءُ تَعرِفُ لَونَها وَتَعلَمُ أَيُّ الساقِيَينِ الغَمائِمُ

لَكَ الحَمدُ في الدُرِّ الَّذي لِيَ لَفظُهُفَإِنَّكَ مُعطيهِ وَإِنِّيَ ناظِمُ

وَإِنّي لَتَعدو بي عَطاياكَ في الوَغى فَلا أَنا مَذمومٌ وَلا أَنتَ نادِمُ

عَلى كُلِّ طَيّارٍ إِلَيها بِرِجلِهِ إِذا وَقَعَت في مِسمَعَيهِ الغَماغِمُ

أَلا أَيُّها السَيفُ الَّذي لَيسَ مُغمَداً وَلا فيهِ مُرتابٌ وَلا مِنهُ عاصِمُ

هَنيئاً لِضَربِ الهامِ وَالمَجدِ وَالعُلى وَراجيكَ وَالإِسلامِ أَنَّكَ سالِمُ

وَلِم لا يَقي الرَحمَنُ حَدَّيكَ ما وَقى وَتَفليقُهُ هامَ العِدا بِكَ دائِمُ

شرح وتحليل قصيدة المتنبي على قدر أهل العزم 

عَلى قَدْرِ أهْلِ العَزْم تأتي العَزائِمُ * وَتأتي علَى قَدْرِ الكِرامِ المَكارمُ

وَتَعْظُمُ في عَينِ الصّغيرِ صغارُها * وَتَصْغُرُ في عَين العَظيمِ العَظائِمُ

في مقدمة تشحذ الهمم وتذكي العزائم ، يمهد المتنبي قصيدته بما يليق لاستقبال الأمير المظفر سيف الدولة ، هذا الاستقبال له تبعات تاريخية حافلة بانتصارات الأمير وشهرته بين الأمصار والبلدان .

يُكَلّفُ سيفُ الدّوْلَةِ الجيشَ هَمّهُ * وَقد عَجِزَتْ عنهُ الجيوشُ الخضارمُ

وَيَطلُبُ عندَ النّاسِ ما عندَ نفسِه * وَذلكَ ما لا تَدّعيهِ الضّرَاغِمُ

يُفَدّي أتَمُّ الطّيرِ عُمْراً سِلاحَهُ * نُسُورُ الفَلا أحداثُها وَالقَشاعِمُ

يشيد المتنبي بهمة سيف الدولة العالية في أمور تنظيم الجيش ، وهو لوحده قادر على القيام بكل شيء ، وكأنه أمة بحد ذاتها ، وهذا غاية في التعظيم والمديح .

بل إن النسور صغارها وكبارها تقول لأسلحة الأمير : نفديك بأنفسنا لأنها كفتها التعب في طلب القوت ، وهذا وصف وتعبير غاية في الجمال والبراعة ، حيث جعل للأمير مقاما أرفع وصل صداه للطير والبشر .

هَلِ الحَدَثُ الحَمراءُ تَعرِفُ لوْنَها * وَتَعْلَمُ أيُّ السّاقِيَيْنِ الغَمَائِمُ

سَقَتْها الغَمَامُ الغُرُّ قَبْلَ نُزُولِهِ * فَلَمّا دَنَا مِنها سَقَتها الجَماجِمُ

بَنَاهَا فأعْلى وَالقَنَا يَقْرَعُ القَنَا * وَمَوْجُ المَنَايَا حَوْلَها مُتَلاطِمُ

يتحدث عن القلعة التي تحول لونها إلى الأحمر جراء الدماء ، حيث سقتها الغمام مطرا قبل المعركة ، ليسقيها الأمير بعد المعركة جثثا وجماجم .

وَقَفْتَ وَما في المَوْتِ شكٌّ لوَاقِفٍ * كأنّكَ في جَفنِ الرّدَى وهْوَ نائِمُ

تَمُرّ بكَ الأبطالُ كَلْمَى هَزيمَةً * وَوَجْهُكَ وَضّاحٌ وَثَغْرُكَ باسِمُ

تجاوَزْتَ مِقدارَ الشّجاعَةِ والنُّهَى * إلى قَوْلِ قَوْمٍ أنتَ بالغَيْبِ عالِمُ

يصور الشاعر ، الأمير وهو واقف غير متهيب من هول الحرب ، ومقدم غير متوقع الموت ، ومتقدم بكل شجاعة ، حتى أن الهلاك قّدر بسالته وإقدامه فأعرض عنه وغفل عنه بالنوم ، فسلم ولم يهلك .

وتمر الجرحى من الأبطال منهزمين ومستسلمين ، لكن ذلك لا يثني عزم الأمير ، ولا يضعف نفسه ، بل يتبسم مستبشرا وواثقا من الله بنصره .

حَقَرْتَ الرُّدَيْنِيّاتِ حتى طَرَحتَها * وَحتى كأنّ السّيفَ للرّمحِ شاتِمُ

وَمَنْ طَلَبَ الفَتْحَ الجَليلَ فإنّمَا * مَفاتِيحُهُ البِيضُ الخِفافُ الصّوَارِمُ

يشيد الشاعر بترك الأمير للرماح التي لا تضرب بها إلا يد غدر متربصة ، وتقلده للسيوف التي لا يملكها إلا الشجعان المقبلين على المواجهة المباشرة في الحروب .

نَثَرْتَهُمُ فَوْقَ الأُحَيْدِبِ كُلّهِ * كمَا نُثِرَتْ فَوْقَ العَرُوسِ الدّراهمُ

استعارة رائعة وطريفة في آن واحد ، حيث يشبه فتك الأمير بجنود العدو ، كالدراهم المنثورة والمتفرقة على العروس ، كل درهم مرمي في جهة ، وكذلك كان حال الجنود المتناثرة جثتهم على جبل الأحيدب .

تَظُنّ فِراخُ الفُتْخِ أنّكَ زُرْتَهَا * بأُمّاتِها وَهْيَ العِتاقُ الصّلادِمُ

إذا زَلِقَتْ مَشّيْتَها ببُطونِهَا * كمَا تَتَمَشّى في الصّعيدِ الأراقِمُ

أراد الشاعر أن يبين منظر الخيل وهي تركض وسط الهضاب والأدغال الوعرة في سهولة ويسر كما هي طيور العقبان الكاسرة ، حتى أن فراخها ظنت أن الأمير قادم إليها يحييها وقد جاءت معه العقبان فرحة راضية ، فالجثث مغانم لها .

1 إجابة واحدة

0 تصويتات
تم الرد عليه أكتوبر 18 بواسطة معلمي
 
أفضل إجابة

إليكم أعزائنا من خلال مقالاتنا المتعددة حيث نقدم لكم بقيت تحليل شرح قصيدة على قدر أهل العزم المتنبي يمدح سيف الدولة . 

أفي كُلّ يَوْمٍ ذا الدُّمُسْتُقُ مُقدِمٌ * قَفَاهُ على الإقْدامِ للوَجْهِ لائِمُ

أيُنكِرُ رِيحَ اللّيثِ حتى يَذُوقَهُ * وَقد عَرَفتْ ريحَ اللّيوثِ البَهَائِمُ

وَقد فَجَعَتْهُ بابْنِهِ وَابنِ صِهْرِهِ * وَبالصّهْرِ حَمْلاتُ الأميرِ الغَوَاشِمُ

مضَى يَشكُرُ الأصْحَابَ في فوْته الظُّبَى * لِمَا شَغَلَتْهَا هامُهُمْ وَالمَعاصِمُ

يسخر الشاعر من قائد الروم الذي ورط نفسه في حرب جنى فيها على نفسه وأهله وجنده ، داعيا إياه أن يشكر أصحابه الذي انشغلت السيوف بهم فسلم رأسه ونجى من الهلاك .

وَيَفْهَمُ صَوْتَ المَشرَفِيّةِ فيهِمِ * على أنّ أصْواتَ السّيوفِ أعَاجِمُ

يقول : السيوف لا يفهم أصواتها أحد ، لأن أصواتها أعاجم غير مفهومة ، والقائد الدمستق يفهم صوتها في أصحابه ، لأنه يستدل بذلك على قتلهم .

وَلَسْتَ مَليكاً هازِماً لِنَظِيرِهِ * وَلَكِنّكَ التّوْحيدُ للشّرْكِ هَازِمُ

لا يعتبر المتنبي أن هذا الانتصار هو انتصار أمير على أمير بقدر ما يعتبره انتصارا للإسلام على الشرك ، وبالتالي فإن انتصارات سيف الدولة ليست انتصارات شخصية عابرة ولكنها انتصارات تمثل كبرياء الإسلام والمسلمين .

لَكَ الحَمدُ في الدُّرّ الذي ليَ لَفظُهُ * فإنّكَ مُعْطيهِ وَإنّيَ نَاظِمُ

وَإنّي لَتَعْدو بي عَطَايَاكَ في الوَغَى * فَلا أنَا مَذْمُومٌ وَلا أنْتَ نَادِمُ

عَلى كُلّ طَيّارٍ إلَيْهَا برِجْلِهِ * إذا وَقَعَتْ في مِسْمَعَيْهِ الغَمَاغِمُ

انتصارات سيف الدولة هي انتصار للمتنبي أيضا حيث تشحذ ملكته الشعرية وتفجرها ، أي أنه شاعر كبير يتغنى بانتصارات أمير كبير ، كما أن موهبته الشعرية لا تقل عن بسالته في المعارك أيضا ، وفي ذلك مدح للشاعر نفسه .

ألا أيّها السّيفُ الذي لَيسَ مُغمَداً * وَلا فيهِ مُرْتابٌ وَلا منْهُ عَاصِمُ

هَنيئاً لضَرْبِ الهَامِ وَالمَجْدِ وَالعُلَى * وَرَاجِيكَ وَالإسْلامِ أنّكَ سالِمُ

وَلِم لا يَقي الرّحمنُ حدّيك ما وَقى * وَتَفْليقُهُ هَامَ العِدَى بكَ دائِمُ

يقول الشاعر مخاطبا الأمير : أنت السيف الذي لا ينبو له حد ، ولا يتضمنه غمد ، ولا تعتصم منه جثة ، لأن مقاصده موصولة بالنصر ، ومساعيه مكنوفة بجميل الصنع .

ولذلك فعناية الرحمان تشمله بالصون والحفظ أينما حل وارتحل ، لأنه يدافع عن دين الحق ، وينشر كلمة التوحيد ، ويبطش بكل معتد ومدنس لديار الإسلام .

اسئلة متعلقة

0 إجابة
0 إجابة
سُئل مارس 22 في تصنيف التعليم بواسطة السحاب الابيض
1 إجابة
مرحبًا بك إلى موقع معلمي، حيث يمكنك طرح الأسئلة وانتظار الإجابة عليها من المستخدمين الآخرين.
...